السيد علي الطباطبائي
468
رياض المسائل
القواطع ، وأنه لا بد في القصر بعدها من مسافة جديدة ، إلا أن تقييد عباراتهم بصورة قصدها وإن اختصت بالخروج لدونها ، وإلا فلا يمكن الجمع بين حكيمها في المسألتين ، كما نبه عليه جماعة أولهم : شيخنا الشهيد الثاني في رسالته التي أفردها لبيان أحكام صور المسألة . وعليه فالمتجه : ما عليه الشهيدان من اختصاص القصر بحال العود خاصة ، لما مر من نقل الاجماع على عدم ضم الذهاب إلى الإياب مطلقا ، ولكن في الاعتماد عليه هنا إشكال ، لوهنه بمصير الشيخ ومن تبعه ولو في غير المسألة على خلافه . ( ويستحب أن يقول عقيب الصلاة ) المقصورة : ( سبحان الله ، والحمد الله ، ولا إله إلا الله والله أكبر ثلاثين مرة جبرا ) لما قصر منها ، وظاهر النص ( 1 ) المتضمن له الوجوب ، إلا أنه لا قائل به ، مع ضعف سنده ، فليحمل على مطلق الثبوت ، أو تأكد الاستحباب . وقد روي ( 2 ) استحباب فعلها عقيب كل فريضة ، فاستحبابها هنا يكون آكد . وهل يتداخل الجبر والتعقيب ، أم يستحب تكرارها ؟ وجهان . ( ولو صلى المسافر خلف المقيم لم يتم ، واقتصر على فرضه ويسلم ( 3 ) منفردا ) مطلقا ، سواء أدرك الصلاة جميعها أو أدرك ركعة أو أقل منها بإجماعنا وأخبارنا . وقد مضى الكلام فيه في بحث الجماعة مستوفى . ( و ) يجوز أن ( يجمع المسافر بين ) صلاتي ( الظهر والعصر ) ( و ) كذا ( بين ) صلاتي ( المغرب والعشاء ) كما هنا ، وفي الخلاف ( 4 ) والسرائر ( 5 )
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب صلاة المسافر ح 1 ج 5 ص 542 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب التعقيب ج 4 ص 1021 . ( 3 ) في المتن المطبوع " وسلم " . ( 4 ) الخلاف : كتاب الصلاة في صلاة المسافر مسألة 351 ج 1 ص 88 ، . ( 5 ) السرائر : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 344 .